الرئيسية / تنظيف وصحة / علاقة النظافة بالطاقة السلبية

علاقة النظافة بالطاقة السلبية

النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه.
اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات.

كما حرص الرسول (ص) والدين الإسلامي على النظافة والمحافظة صحة كل مسلم ونظافته ، لما للنظافة من أهمية كبيرة وفضل كبير في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من الأمراض وبقاء الإنسان مرتب وجميل حتى يرضى عن نفسه ويرضى عنه ربه والناس .

النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة ، فلا يوجد إنسان يتقبل أن يجلس ويتكلم أو يأكل مع شخص غير نظيف ؛ فالنظافة هي دليل على صحتك وصحة بيتك وصحة أي مكان يتم المحافظة فيه على النظافة بشكل عام .

و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً ، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل .

يمر الإنسان خلال سنين حياته في أوقات تسبب له مشاعر مختلفة، كالحب والكراهية والحقد والتسامح و الحماس والتخاذل والضعف والقوة والخيانة والإخلاص والتفكير العميق والتسرع، فتنوع هذه الصفات ناتج من تنوع ما يتعرض له الإنسان من مواقف. ولكن الإنسان الناجح هو بالقطع من يستطيع تجاوز المشاكل التي تعترضه، فهو بذلك يطمح للأفضل في حياته. فالسلبية التي تجتاح الإنسان ستؤثر وتنعكس بكل ما هو سئ على حياته وعلى حياة محيطه.

الطاقة السلبية هي المظاهر السلبية وما يرافقها من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وغيرها والتي تؤثر سلباً على حياة الشخص، وهي أيضاً لا تقف عند حدود شخص معين بل تؤثر على كافة العلاقات بينه وبين الناس، بل لها القدرة على اجتياح الأشخاص المحيطين فتصبح السلبية سمة عامة من سمات المجتمع.

تأتي السلبية بشكل عام للأفراد في مجتمع معين عن طريق العادات السيئة والأفكار القبيحة المتوارثة عبر الأجيال والتي لا تسمن ولا تغني من جوع، وتأتي أيضاً من الاستبداد السياسي ومن التدهور الاقتصادي وردائة الأخلاق الاجتماعية، فيصبح الناس في ذلك المجتمع محبطين غير قادرين على اتخاذ القرارات في الأوقات المناسبة، لا يستطيعون رؤية واستشراف المستقبل ولا يستطيعون خلق الفرص من رحم المصاعب، خائفون، مترددون، مُسيطرٌ عليهم، الشلل يسري في أجسادهم، هذه المجتمع هو مجتمع سهل السيطرة عليه من القوى الكبرى في العالم.

التّخلص من الطّاقة السّلبيّة

زراعة النباتات في المنزل: وجود عدّة نباتات في المنزل تضفي جوّاً من الراحة، فهي جميلة المنظر، كما أنّها توّفر الأكسجين في هواء المنزل أثناء قيامها بعمليّة البناء الضوئي، وينصح باختيار النباتات ذات الحواف الملساء، والتي تحمل أزهاراً ملوّنة، وإخراج النباتات الشائكة من المنزل، كما ينصح بوضع النّباتات في الجهة الشرقيّة من المنزل؛ كيّ تستقبل الشمس عند الشروق، وبذلك ستحصل على هواء نقي، ومنظر جميل.
نافورة المياه: صوت تدفق المياه ومنظره، يعطي شعوراً بالطّاقة، والحيويّة، والنّشاط، وبالتّالي فإنّ وضعك لنافورة صغيرة بين النباتات في المنزل سيكون مصدراً للطّاقة الإيجابيّة فيه، وننصحك بوضعها على الشرفة الزجاجيّة من المنزل، أو في الحديقة الخارجيّة إن وجدت، على أن تكون في مكان واضح، أي يمكن رؤيتها من النافذة، أو أن تكون مقابلة للمدخل الرئيسيّ.
الحفاظ على النّظافة: من أكثر الأمور المزعجة، والتي تجلب الضيق، والطاقة السلبيّة هي عدم مرعاة نظافة المنزل، ولذلك يجب تنظيف المنزل بشكل دوري، والحفاظ على نظافة الحمام، والمطبخ، والنّوافذ، وباقي أجزاء المنزل.
تناسق الأثاث وترتيبه: كون المنزل كبير أو صغير، ليس بالأمر المهم في هذ الجانب، ولربما يكون المنزل الواسع، مصدراً للشعور بالقلق والوحدة، ولكنّ المهم هو كيفيّة ترتيب الأثاث واختياره، فيجب اختيار حجم الأثاث يتناسب مع حجم الغرف، وعدم ملء الغرف بالكثير من الأثاث، فذلك يخلق جوّاً من التّوتر، لذلك من الأفضل اتّباع أسلوب البساطة في اختيار وترتيب الأثاث، والتّخلّص من الأثاث الذي يسبّب الفوضى.
الألوان: تؤثر الألوان بشكل كبير على النّفسيّة، وبالتّالي يجب اختيارها بعنايّة، فمثلاً غرفة النوم هي للراحة والهدوء، وبالتّالي يجب أن تكون ألوانها هادئة، مع تجنّب اللون الأحمر، أو البرتقالي فيها، فهما يزيدان التّوتر، ولا بأس باختيار الألوان القويّة في غرفة المعيشة، لتبعث بالحيويّة، والطّاقة، ولكن بشكل غير مبالغ.
ضوء الشّمس: أشعة الشمس والهواء النقي لهم قدرة فائقة على تطهير المكان من الطاقة السلبية، فهي طاقات طبيعية تجعلك تشعر دائما بأنك أفضل لذلك، أسمح لهم بالدخول لأكبر قدر ممكن من الوقت وتخلص مجانا من كل ما يوترك، كذلك ضع ملابسك وأغطية السرير في الشمس حتى ينالوا القدر الكافي من التطهير، لضوء الشّمس طاقة إيجابيّة كبيرة، كما أنّ دخوله للمنزل يمنع تكاثر الحشرات، والأوبئة، ولذلك يجب أن تكون كل غرفة تحتوي على نافذة، تدخل منها أشعة الشّمس، أمّا إن كان ذلك صعباً، فمن الأفضل اختيار الإضاءة المناسبة، فالظلام يمنح طاقة سلبيّة.
مكان سرير النّوم: ينصح بعد وضع سرير النوّم في الجهة المقابلة لمدخل الغرفة، كما يجب إبعاده عن الحائط.
الزيوت العطرية: طريقة جيدة لمسح الطاقة السلبية من المنزل، حيث أن الرائحة القوية لهذه الزيوت تعمل على تفريغ الطاقات السلبية، مع السماح لعودة الطاقة الايجابية للدخول مرة أخرى للمكان، هذا إلى جانب الفوائد الطبية لهذه الزيوت وقدرتها على إبعاد الحشرات.

النظافة بالطبع لها عامل في الراحة النفسية، فعندما تدخل مكان وتجده منظم ونظيف هذا يجعلك تشعر بالسعادة وعلى العكس عندما تدخل مكان وتجده فوضوي هذا يتسبب لك في الضيق، لهذا عليك أن تهتم وتجعل النظافة على قائمة أولوياتك اليومية، حتى تتخلص من الطاقة السلبية المحيطة بك.

إنّ الحياة السّعيدة تأتي من كلّ ما نراه حولنا وتأثيره علينا، فالأشجار المورقة والأعشاب الخالية من بقايا الأطعمة والمشروبات، والبحر الأزرق الصّافي، كلّها مباعث للسّرور، والحفاظ عليها بصورة صحيحة يُسعد الجميع، والهواء النّظيف يؤمّن لك رئتين جيّدتين تعيش بهما طويلاً، فإشعال الأدخنة سيلوث الجو ويصنع الحرائق ويدمّر البيئة ويدمّر الرّئتين والجهاز التّنفسي؛ لأنّك أحد عناصرها المهمّة، فانتبه لكل ما تفعل، وكن حريصاً على نظافة ما حولك كي تعيش عيشة هانئة.

فلا يوجد شخص ناجح في حياته غير نظيف ولا يوجد مشروع ناجح يكون قذر ولا يوجد مدينة مزدهرة تكون غير نظيفة ، فالنظافة هي أساس كل شيء ناجح وجميل، لذلك يجب عدم الإستهانة بالنظافة والتريب ؛ لأن النظافة شيء عظيم وكبير وحث عليه الإسلام أيضاً ووصانا الرسول بالحفاظ على نظافتنا ونظافة مدننا لأن النظافة هي من الإيمان والتقوي وحب الله ، وإن الله تعالي أيضاً يحب من يحافظ على النظافة والترتيب لأنها تبعد المرض والهم والحزن عن قلب الإنسان وتساعده في العيش بسعادة وإزدهار وسلام .

شاهد أيضاً

أثر النظافة السلبية علي الصحة

النّظافة هي مجموعة من الممارسات المترافقة مع حفظ الصحة والمعيشة الصحية. النظافة هي مفهوم متصل …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com