الرئيسية / المياه والاستخدام / طرق الاستفادة من مياة الامطار

طرق الاستفادة من مياة الامطار

قال تعالى: “وجعلنا من الماء كل شيء حيّ”، فالماء هو الحياة حيث يشكل الماء ما نسبتة 75 % من مساحة الكرة الأرضية كما أنّه يشكّل نفس النسبة تقريباً، وهي 75 % من كتلة جسم الكائنات الحية؛ لذلك تعتمد الكائنات الحية على المياه للقيام بعملياتها الحيوية والبقاء على قيد الحياة، كما أنّ الماء كان وما يزال من وسائل النقل المهمّة التي استخدمها الإنسان منذ القدم وحتى الآن لنقل البضائع الثقيلة، بحيث يعدّ النقل البحريّ من أرخص طرق النقل المستخدمة.

يعتمد نشاط الوظائف الحيوية المختلفة في جسم الإنسان على المياه بشكل كبير، حيث يتكوّن جسم الإنسان في مجمله من ما بنسبة 70%، والتي تدخل في تكوين عدد من الأعضاء الحيوية في الجسم كالقلب، والرئتين، والدم، والكلى، والكبد، والجلد وغيرها، وأيّ نقصان في هذه النسبة يتسبّب بدخول الجسم في حالة من الجفاف والخمول والكسل، ولتجنّب ذلك يتوجّب على الفرد البالغ مهما كان وزنه أو نشاطه البدني شرب ما بين لترين إلى ثلاثة لترات من الماء بشكل يومي، مع زيادة الكمية في حال الأفراد الرياضيين، وأيّ تقصير في كمية هذه المياه يؤدي إلى خلل في قيام الأعضاء بوظائفها كما هو واجب عليها.

من منّا يستغني عن الماء في حياته، فأينما وجّهت نظرك في الحياة وجدت الماء يشكّل عنصراً أساسيًّا في حياة كثير من المخلوقات، قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، فأينما وُجد الماء وُجدت الحياة والنّشاط والتألق وإذا غاب الماء فثمّة شعور بالكآبة حيث تغيب الخضرة وتحلّ اليابسة والقحط في الأرض، ولا شكّ في أنّ أحد أهمّ مصادر الماء في حياتنا مياه الأمطار التي تأتي من السّحب والغيوم التي تتشكّل نتيجة تكثّف الماء من البحار والمحيطات، وإن أهمية مياه الأمطار للإنسان تتلخص في عدة أمور نذكر منها :

مصدر الحياة لكثيرٍ من الكائنات من بشرٍ وحيوان ونبات وشجر، فالإنسان على سبيل المثال يحتاج إلى مياه الأمطار في حياته من أجل الشّرب وإعداد الطّعام والاستحمام والتّنظيف وغير ذلك، حيث إنّ السّدود المائيّة التي تنشئها الدّول تعمل على تجميع مياه الأمطار، وتخزينها من أجل استخدامات البشر المختلفة، كما أنّ الحيوانات تحتاج إلى الماء من أجل الشّرب، والنّباتات والأشجار التي تمدّ الإنسان وتزوّده بخيرات الطبيعة تحتاج إلى مياه الأمطار من أجل البقاء والاستمرار والنّمو، فمياه الأمطار إذن هي حياة لكثيرٍ من المخلوقات.
هبة ربانيّة لا ينفق عليها المال من أجل تحصيلها، بل هي أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى في هذه الحياة، فعندما ترى أرضاً قاحلةً يابسة ينزل عليها المطر تدبّ فيها الحياة من جديد.
مصدر الرّي لكثيرٍ من النّباتات التي يزرعها النّاس وتشكّل مصدر كسبٍ وعيش لهم، فالمزارع يعتمد كثيراً على مياه الأمطار في ريّ المزروعات، كما أنّ المزروعات البعليّة تعتمد على مياه الأمطار نظراً لأنّها لا تحتاج إلى مالٍ وإنفاق خلاف المزروعات المرويّة التي تعتمد على المياه من مصادر أخرى قد تكون مكلفة لا يستطيع المزارع تحمل عبء توفيرها، وتشكّل الأمطار الموسميّة مصدراً مهمّا لكثيرٍ من الدّول التي تقع بقرب خط الإستواء حيث تعطي فرص لزراعة المحاصيل التي تحتاج الماء في هذه الأوقات.
تنظيف الأجواء وتنقيتها من الغبار والأتربة بل ودور مياه الأمطار في تنظيف الأجواء من الجراثيم والأوبئة، فحينما يتنزّل المطر من السّماء إلى الأرض تشعر وكأنّ الأرض غسلت وعادت متألّقةً من جديد.
وأخيراً يجب التنويه إلى أنّ وقت نزول المطر من الأوقات المستحبّة للدّعاء ذلك لأنّه أثرٌ من آثار رحمة الله تعالى على البشر، والمسلم يتعرّض لنفحات الله ورحماته دائماً فنزول المطر هو مظنّة نيل الرّحمات وإجابة الدّعوات.
أهميّة الماء لجسم الإنسان

للمياه أهميّة عظيمة وكبيرة لكافّة مخلوقات الله تعالى، أمّا أهمية الماء بالنسبة للإنسان فهي موضوع آخر له العديد من الجوانب، فإذا أردنا أن نتناول أهمّية الماء بالنسبة للإنسان بشكل عام فإنّه يمكننا القول بأنّ الإنسان لا يمكنه العيش دون ماء، أمّا إذا أردنا أن نتناول هذه الأهميّة بشيء من التّفصيل، فإنّ أهمية الماء تكمن فيما يلي:

يُعتبَرُ الماءُ جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الغذائيّة المتكاملة؛ فهو الواسطة التي تنتقل بها المواد الغذائيّة إلى الخلايا، فلا حياة للخلايا دون ماء.
يعتبر الماء الواسطة التي يتمّ من خلالها طرح الفضلات النّاتجة عن العمليات العديدة التي تحدث داخل الجسم.
الماء من أهم المذيبات التي تعمل على إذابة الأملاح المختلفة التي تتواجد داخل الجسم، كما أنّه مذيب ممتاز لكلّ من الفيتامينات، والجلوكوز، والأحماض الأمينيّة.
يساعد الجسم على التّخلّص من السّموم المختلفة التي تتواجد فيه.
يساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ عليها في المستويات الطبيعيّة.
يساعد جسم الإنسان على إنتاج الطّاقة التي يحتاج إليها للقيام بأنشطته المختلفة وبأريحيّة كاملة.
يساعد الجسم في المحافظة على كتلته ضمن الحدود المثاليّة، وعدم إصابته بالبدانة.
تخزين المياه

عند سقوط مياه الأمطار في فصل الشتاء تتدفّق المياة على سطح الأرض على شكل أنهار وبحار والمحيطات، في حين يتغلغل جزء من هذه المياه إلى أعماق الأرض بحيث تتجمع على شكل مياه جوفية، أمّا الجزء الآخر يتبخر بفعل حرارة الجو ليعود ويكرّر دورة المياه في الطبيعة وهي تبخر الماء من البحار والمحيطات والأنهار وصعوده إلى طبقات الجو العليا ومن ثم تعرضه لدرجات حرارة منخفضة مما يؤدي إلى تكاثفها ومن ثم تتساقط على شكل أمطار، وثلوج، وبرد، وندى، وضباب.

الاستفادة من مياه الأمطار

تعد مياه الأمطار المصدر الرئيسي الذي تعتمد عليه العديد من الدول في الشرب وريّ المزروعات خاصة تلك الدول التي تعاني من شح مصادر المياه البديلة كالأنهار، والبحار، والمحيطات، وكون موسم تساقط الأمطار محدود ومقتصر على فصل الشتاء كان يجب على الدول العمل بشكل جادّ للاستفادة من كل نقطة من مياه الأمطار وعدم فقدانها، ولكي نستفيد من مياه الأمطار بالشكل المناسب ونحميها من الضياع يجب أن نعمل على استغلالها بالشكل الصحيح ويكون هذا الاستغلال عن طريق الدولة والأفراد على حد سواء، لكن يقع العبء الأكبر على الدولة لما تمتلكه من إمكانيات تسهل هذه العملية.
تعمل الدول على تحضير خزانات ضخمة لتجميع مياه الأمطار في الشتاء وتعمل على معالجتها ومن ثم توزيعها إلى المنازل لاستخدامها في عمليات الشرب والتنظيف المختلفة، كما أنّها تعمل على حفر الآبار الارتوازية لتجميع المياه واستخدامها عند الحاجة، كما أنّها تشجع المزارعين على حفر آبار خاصّة للزراعة لتستخدمها في فصل الصيف حين تشحّ المياه ويزيد الطلب عليها، كما قامت بعض الدول بعمل السدود والحواجز في أماكن السيول الناتجة عن مياه الأمطار وتجميعها للاستفادة منها في الري ومنع تدفقها إلى البحار، وبالتالي نخسرها دون أي فائدة تذكر.

يقدم الأطباء الكثير من النصائح للناس ليبينوا لهم فوائد الماء الكثيرة؛ ومن النصائح تأكيدهم على ضرورة أن يشرب الإنسان ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً، وخاصة في الأيام شديدة الحرارة، وذلك كي يحافظوا على صحتهم، وليقوا أنفسهم من الكثير من الأمراض، والمشاكل الصحية، مثل: الجفاف، وليخلصوا أجسامهم من السموم؛ فنقص الماء في الجسم يؤدي إلى الجفاف، وقد يؤدي إلى اختلال واضطراب في وظائف الأجهزة الأخرى في الجسم، مثل: الجهاز الهضمي، وغيره.
بالإضافة إلى ما سبق، يعتبر الماء مهماً لصحة الجلد والأظافر والشعر، كما أنه وسط مهم للتفاعلات الكيميائية والحيوية التي تتم داخل الجسم، ويعتبر منظّماً لدرجة حرارة الجسم، إضافة إلى الكثير من الفوائد.

شاهد أيضاً

فيضانات المياة

ما الذي يُسبّب الفياضانات ٣ أنواعُ الفياضانات ٤ المناطق الأكثر عُرضْة للفياضانات ٥ الآثار التي …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com