شركة مكافحة الفئران بالرياض
الرئيسية / المياه والاستخدام / تلوث المياه البحرية واسبابه

تلوث المياه البحرية واسبابه

لا شكّ بأنّ وجود البحار في أرضنا هذه، من أهم عطايا الخالق لنا، من أجل التوازن البيئي، واستمراريّة الحياة، حيث تقوم بامتصاص كميّات هائلة من الحرارة المنبعثة من الشمس، إضافة لتعديل المناخ وتحقيق توازنه، وأيضاً امتصاصها لكميّات كبيرة من غاز ثاني أوكسيد الكربون المنتشر في الجوّ، إلاَّ أنّ تلوّث البحار، باتت من المشكلات التي تهدّد الحياة على سطح الأرض.
لقد استطاع الدارسين تحديد مصادر تلوّث مياه البحر، وقد أتت على أغلبها بسبب الإنسان وسوء استخدامه لمشاريعه أو اكتشافاته، وبالتالي سوء العناية بالمصادر الطبيعيّة أو حتّى المحافظة عليها.

تشكل البيئة البحريّة جزءاً كبيراً من الكرة الأرضيّة، ولها أهميّة كبيرة في حياة الإنسان، وتعمل البحار والمحيطات على اعتدال مناخ الكرة الأرضيّة وامتصاص الحرارة الزائدة من أشعة الشمس، ولها القدرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو، بالإضافة إلى أهميّتها الاقتصاديّة، وهي مكان لعيش الأسماك البحرية والعديد من الكائنات البحرية التي تشكّل مصدراً مهمّاً لغداء الإنسان، وتعتبر أيضا مصدراً مهمّاً للنفط والثروات المعدنية وطريقاً للتنقّل.

التلوّث هو السبب الأوّل الذي سيؤدّي إلى القضاء على الجنس البشري و الحياة بشكل عام على كوكب الأرض ، حيث بلغت معدّلات التلوّث منذ مرحلة الثّورة الصناعيّة مستويات لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكرة الأرضيّة و بلغ حجم الدّمار النّاتج عن الإستخدام السيّء للموارد أرقاماً قياسيّة في قتل و إبادة أشكال عديدة من الحياة على الكوكب . وتلوّث المياه من أخطر مظاهر التلوّث الحاليّة ، حيث أنّه من المعروف أنّ نسبة المياه في الكوكب تصل إلى الثمانون في المائة ، ممّا يعني أنّ الكوكب يعتمد في وجوده على وجود المياه التي لا يمكن الحياة من دونها .
إذا تلوّثت البحار سيؤدّي ذلك إلى التأثير على صحة الإنسان والكائنات البحرية، وإعاقة النشاط السياحي، وتغيّر خواص ومواصفات البحار والمحيطات الفيزيائيّة والكيميائيّة، وستؤدّي إلى تلوّت البيئة البحريّة، وإعاقة التنمية والحياة على سطح الأرض.

أسباب تلوّث مياه البحر

التلوّث المائي بشكل عام يمكن تعريفه على النّحو التالي : أنّه التغيّر الذي يحدث في طبيعة المياه نتيجة عوامل فيزيائية أو كيميائية ، و بطرق مباشرة أو غير مباشرة ، و يؤدّي ذلك التغيّر إلى التأثير بشكل سلبي على الكائنات الحيّة التي تعيش في المياه أو يجعلها غير صالحة للإستخدامات المطلوبة منها .

وبناءً على التّعريف السّابق يمكن تقسيم التلوّث الذي يلحق بمياه البحار إلى نوعين :

1.التلوّث الفيزيائي :وهو تغيّر طبيعة الماء كتغيّر درجة حرارة الماء ، أو زيادة نسبة الملوحة ، أو زيادة نسبة الشّوائب والمواد العالقة في الماء . و يؤدّي ذلك التغيّر إلى تدمير أشكال الحياة البحريّة و نفوق العديد من أنواع الأحياء البحريّة .

2. التلوّث الكيميائي: تتنوّع و تتعدّد أشكاله ، مثل التسرّبات النفطيّة ، و التلوّث بسبب مياه الصّرف الصحّي و صرف المصانع ، إضافة إلى التلوّث النووي كما حدث مؤخّراً في حادثة تسرّب مفاعل ” فوكوشيما ” في اليابان . ولا يؤدّي التلوّث الكيميائي إلى تدمير أنواع الحياة البحريّة فقط ، بل يمتد إلى التّأثير المباشر على الإنسان ، حيث يصاب الإنسان بالعديد من الأمراض نتيجة تعامله مع المياه الملوّثة بشكل مباشر ، و تسبّب المياه الملوّثة مشاكل الإصابة بالسرطانات و العديد من الأمراض المزمنة الأخرى . إضافة إلى عدم صلاحيّة تلك المياه للتعامل معها بأي شكل و إدخالها في عمليّات صناعة أو تحلية لجعل المياه صالحة للشرب على سبيل المثال .

وهناك العديد من الإجراءات التي يتم إتّخاذها للحد من تلوّث المياه ، لكنّها غير كافية حتى الآن . حيث أنّ القوانين والتشريعات الدوليّة أو التي تسنّها كل دولة على حدة لازالت لا تمنع حدوث كوارث تلوّث مائيّة للبحار على مستوى العالم ، كذلك فإنّ التوعية بمخاطر تلوّث البحار لم تأخذ الشكل المرجو للحد من الأفعال الملوّثة للماء و التّعامل بشكل واعي مع تلك الموارد .

تلوّث أرضي: وتعتبر هذه من أولى مصادر التلوّث التي عرفها الإنسان، وقد كانت نتيجة لرمي الإنسان بنفاياته في البحار، مبرّراً بأنّ للبحار مساحات شاسعة، قادرة على استيعاب النفايات بشكل كبير، ومعتقداً بأن البحر يمكن له أن ينظّف نفسه بنفسه، فكانت أغلب البلدان في العالم تقوم بتصريف مجاريها مباشرة إلى البحر أو إلى الأنهار التي تصبّ بدورها في البحار.
تلوثّ نتيجة الاستكشافات: لقد اكتشف الإنسان وجود البترول في قاع البحار، وذلك بفضل الاستكشافات العلميّة، إلاّ أنّ استخراج النفط يؤدّي غالباً إلى تسرّب قسم كبير منه ليمتزج مع ماء البحر، وبذلك يؤدّي إلى تلوّث كبير خاصّة إذا استمر تسرّب النفط لأيام عديدة بدون السيطرة عليه.
دفن النفايات: إنّ أغلب النفايات ذات الخطورة العالية، يتمّ دفنها في قاع البحار، وتأتي خطورة هذه النفايات من كونها إمّا فيزيائيّة أو كيميائيّة، وفي معظم الأحيان تكون مواد مشعّة تحمل السموم بكافة مراحله، وبالتالي فإنّها تؤدي لتدمير الكائنات الحيّة في منطقة الدفن وأيضاً تسرب بعض إشعاعاتها نتيجة تحلّلها في الماء.
تلوث هوائي: إنّ هطول الأمطار يحمل الكثير من الشوائب العالقة في الجوّ، فكيف إذا كانت أمطاراً حمضيّة؟ إنّها بلا شكّ تؤدّي إلى تلوّث مياه البحار، وخاصّة إذا كانت هذه الأمطار الحمضيّة نتيجة لتفجيرات نوويّة حيث الإشعاعات المنتشرة من فعل التجارب التي تؤدّى في البيئة البحريّة.
تسرّب بترولي: بعض آبار البترول التي حفرها الإنسان، تتعرّض لإنفجارات وتؤدّي إلى تسّرب المادة البتروليّة بكميّات هائلة في البحر وبأيام معدودة، وهذه يصعب السيطرة عليها بسرعة، وأيضاً غرق ناقلات وحاملات النفط.
تلوّث صناعي ومنزلي: وهذا النوع من التلوّث يظهر في المدن السّاحلية والتي تكثر فيها المصانع، وتنتهي مخلّفاتها الكيماويّة في مياه البحار، فنجد ذلك جلياً من خلال رؤية سواحلها شديدة التلوّث.
التلوث الزراعي: إنّ عمليّات جرف التربة نتيجة الأمطار الغزيرة، تحمل معها المبيدات التي يتمّ رشّها على المزروعات وبذلك تصل إلى البحار لتقوم بعمليّة التلوّث.
يوجد الكثير من مصادر تلوّث البحار، والتي وإن كانت ضعيفة الشأن إذا ما قورنت مع هذه المصادر السبعة، إلاّ أنّه وبفعل الزمن، تتراكم وتؤدّي حتماً إلى تهالك البيئة البحريّة وتهديدها بالخطر.

طرق حماية البحار من التلوّث

يجب العمل على حماية البحار بمنع البناء بالمناطق القريبة من البحار، وعدم استخدام المواد الكيماويّة في مناطق معينة، ويجب تجنّب استعمال المبيدات والمركّبات الكيميائيّة التي تبقى في الطبيعة ولا تتحلّل، استخدام فلاتر طبيعية من الطين أو الطمي على ارتفاعات كبيرة لتمنع مرور المواد العادمة وتصفية المياه من الشوائب.
المحافظة على رمال الشاطئ التي تعدّ موطناً للسلاحف ومجموعة من الكائنات، وترشيد عمليّة الصيد، وخاصّةً الكائنات المهدّدة بالانقراض؛ كأسماك القرش، والحوت الأبيض والفقمة، والحفاظ على نظافة مياه البحر، وإدراك أهميّة الثقافة البيئية لجميع الأشخاص حتى تكون المسؤولية مشتركةً وتعود بالنفع على الجميع، وكلّ ذلك يحتاج الى وقت كي تعود البيئة البحريّة كما كانت قبل التلوّث، وحتى تعود الكائنات البحريّة إلى التكاثر.
التلوّث هو السبب الأوّل الذي سيؤدّي إلى القضاء على الجنس البشري و الحياة بشكل عام على كوكب الأرض ، حيث بلغت معدّلات التلوّث منذ مرحلة الثّورة الصناعيّة مستويات لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكرة الأرضيّة و بلغ حجم الدّمار النّاتج عن الإستخدام السيّء للموارد أرقاماً قياسيّة في قتل و إبادة أشكال عديدة من الحياة على الكوكب . وتلوّث المياه من أخطر مظاهر التلوّث الحاليّة ، حيث أنّه من المعروف أنّ نسبة المياه في الكوكب تصل إلى الثمانون في المائة ، ممّا يعني أنّ الكوكب يعتمد في وجوده على وجود المياه التي لا يمكن الحياة من دونها

المصدر : شركة كشف تسربات المياه بالرياض

عن Hader Hader

شاهد أيضاً

دور السد العالي في توفير المياة

يعتبر السد العالي أو سدّ أسوان من السدود المائيّة التي تقع على نهر النيل في …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com