الرئيسية / تنظيف وصحة / أثر النظافة السلبية علي الصحة

أثر النظافة السلبية علي الصحة

النّظافة هي مجموعة من الممارسات المترافقة مع حفظ الصحة والمعيشة الصحية. النظافة هي مفهوم متصل بالطب، فضلا عن ممارسات العناية الشخصية والمهنية المتصلة بمعظم نواحي الحياة، وإن كانت على الأغلب مرتبطة بالنظافة والمعايير الوقائية. وفي المجال الطبي، تستخدم الممارسات الصحية لتقليل الإصابة وانتشار الأمراض. وتستخدم كلمة النظافة في عبارات متعددة مثل نظافة الجسم، والنظافة المنزلية، ونظافة الأسنان، والنظافة المهنية، بما يتعلق في مجالات الصحة العامة. وممارسات النظافة الصحية تختلف اختلافا كبيرا، وما يعتبر مقبولا في إحدى الثقافات قد لا يكون مقبولا في ثقافات أخرى.

النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه.
اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات. تعبّر النّظافة عن الرّقي والحضارة، فكثير من البلاد النّظيفة قدوة للبلدان الأخرى، فهناك من الدّول من لا تجد في شوارعها ورقة واحدة، على خلاف مدن أخرى مُنفّرة للسّياح فلا يزورها أحد. والاهتمام بالنّظافة مطلب عصريّ يتمنّاه الجميع ويبدأ بالإرشاد والتّوجيه، فإذا تربّى الطّفل على النّظافة سيبقى نظيفاً، حيث تلعب التنشئة هنا عاملاً مهماً، ومن ناحية أُخرى تعاني الدّول التي تسعى للحضارة والعصريّة من دفع مواطنيها إلى النّظافة الدّائمة لبيئتهم؛ لأن تغيّر العادات صعب جداً ويتطلّب وقتاً للممارسة.
يحمل الإنسان أخلاقه معه أينما ذهب، فإذا كان نظيفاً يكون سلوك النّظافة مُرافقاً له، فلا يجعل ما حوله في فوضى من القاذورات والأوساخ، بل يحافظ على المكان المتواجد فيه كالمتنزّهات العامّة أو الفصل المدرسيّ أو غرفته الخاصّة أيضاً، ودعا الإسلام إلى إماطة الأذى عن الطريق من رفع القمامة وإزالة الحجارة والزّجاج المُتكسّر والأوراق وما يتراكم من رمال، وما يعيق الطّريق والسّائرين، وأثاب على المسلم النّظيف وأكرمه بالأجر والثّواب في الدّنيا والآخرة.
إنّ الحياة السّعيدة تأتي من كلّ ما نراه حولنا وتأثيره علينا، فالأشجار المورقة والأعشاب الخالية من بقايا الأطعمة والمشروبات، والبحر الأزرق الصّافي، كلّها مباعث للسّرور، والحفاظ عليها بصورة صحيحة يُسعد الجميع، والهواء النّظيف يؤمّن لك رئتين جيّدتين تعيش بهما طويلاً، فإشعال الأدخنة سيلوث الجو ويصنع الحرائق ويدمّر البيئة ويدمّر الرّئتين والجهاز التّنفسي؛ لأنّك أحد عناصرها المهمّة، فانتبه لكل ما تفعل، وكن حريصاً على نظافة ما حولك كي تعيش عيشة هانئة.

خطوات مهمّة للحفاظ على النظافة:
يوجد بعض من الخطوات والأمور يمكن إتباعها للحفاظ على النظافة والتمتع بها منها.
• الاهتمام بالنظافة الشخصيّة فهي طريق الصحّة النفسيّة، السعادة وهدوء النفس، وتزيد من العلاقات الاجتماعية.
• الاستحمام بصفة يومية منتظمة فهو يساعد في الحفاظ على نظافة الجسم، والتخلص من الأوساخ والجراثيم.
• غسل اليدين بإنتظام خاصتا بعد استخدام الحمّام، وقبل تناول الطعام، وبعد التعامل مع بعض الحيوانات الأليفة، أو لمس القمامة، أو بعد السعال أو العطس.
• تربية الأبناء منذ الصغر على حب النظافة والإلتزام بها للإعتياد عليها بعضها خاص بالنظافة الشخصية كغسل اليدين، وتنظيف الأسنان، والاستحمام.
• والبعض الآخر خاص بالنظافة البيئية مثل عدم رمي المخلفات في الشارع أو الأماكن العامة.
• النشرات التوعوية وتطويرالمناهج التعليمية ووضع دروس عن النظافة وعلاقتها برقي وتقدم الإنسان والمجتمع.
• الاهتمام ببعض أمورالنظافة والصيانة المنزلية الدورية، كالصيانة الروتينيّة للصرف الصحّي.
• تنظيف مكان السكن بشكلٍ دوريّ منتظم مثل الأسطح والأرضيات، وتعقيم الأدوات الّتي نستخدمها في حياتنا اليومية من مناشف، وأطباق وغيرها الكثير.

النّظافة السّلبية

بالرغم من أهمية النظافة في حياتنا واعتبارها عنصر ضروريا لا يمكن الاستغناء عنه، يحذر العلماء منها عندما تصبح هوسا مرضيا يؤدي إلى إضعاف قدرة الجلد على البقاء في حالة صحية، حيث تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دورا نشطا في منع الإصابة بالطفح الجلدي والتئام الجروح والكدمات، وهذا دليل على أن هاجس النظافة يمكن أن يضر أكثر مما ينفع.

للنظافة شق إيجابى وهو الراحة النفسية وغيرها، وأيضا لها شق سلبى، فقد يصاب الإنسان بهوس النظافة، وهو مرض يصيب الإنسان ويعمل على عدم قدرة بقاء جلد الإنسان فى حالة صحية سليمة، فقد تقوم البكتيريا الموجودة على سطح جلد الإنسان ب دور نشط على الجلد وتمنع الإصابة بالطفح وعدم إلتئام الجروج،لذلك نوضح سبب إضعاف الجهاز المناعى لدى الطفل، تقوم الأمهات بشكل مستمر للحفاظ على نظافة أطفالها مما يؤدى ذلك إلى حماية الأطفال وعدم وجود الحشرات أو البكتيريا وغيرها حول الطفل، وعلى الشق الآخر لا يقوم الجهاز المناعي بدوره فى مقاومة تلك المؤثرات مما يؤدى إلى ضعف قدرته.

وقد فسر الخبراء سبب ارتفاع إصابات الأطفال بالحساسية الجلدية أنه يرجع إلى عدم تطور جهاز المناعة لديهم بشكل صحيح لأن الأم تحافظ عليهم بشدة ضد التعرض للحشرات والأوساخ مما يقف حائلا أمام جهازهم المناعي من القيام بدوره في مقاومة تلك المؤثرات الخارجية، وبالتالي ضعف قدرته وعدم تعوده على أداء دوره المطلوب.

ويضيف العلماء بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو أن التعرض للميكروبات يمكن أن يكون مفيدا، لما لها من دور هام في تهدئة الاستجابات المناعية التي تسبب الجروح والخدوش لتصبح متورمة ومؤلمة.

وقال الدكتور ريتشارد جالو، الذي قاد فريق البحث أن هذه الجراثيم فعلا مفيدة لنا، وأضاف أن البكتريا ومنها الأنواع العنقودية تسبب الالتهاب عندما تتواجد تحت سطح الجلد، بينما لا تحدث تلك الالتهابات عند تواجد تلك البكتيريا فوق سطح الجلد والطبقة الخارجية منه.

وقد أدت هذه الدراسة إلى اكتشاف عدد يساوي 100 ترليون ميكروب يعيش فوق أو داخل الجسم البشري، والعديد منها يمثل مصدرا حيويا للصحة لما لها من قدرة على ردع البكتيريا الخطرة من دخول الجسم وتقوية الجهاز المناعي.
مخاطر النّظافة السلبية:

حماية الجسم من التعرض للفيروسات اليوميّة والبكتيريا والفطريّات، وبالتّالي إعاقة جهاز المناعة عن التكيّف والنّضج والتّعامل مع هذه التّهديدات.
تعرض الجسم وخاصّة لدى الأطفال للإصابة بأمراض خطيرة مثل الرّبو.
يصبح أكثر عرضة لأمراض المناعة الذّاتية مثل مرض السكّري من النّوع الأول، وأنواع مُتعدّدة من التّصلبات والتهاب الأمعاء وهذا لأنّ الإفراط في توعية الجهاز المناعيّ تجعله يهاجم أشياء لا ينبغي له مهاجمتها حتّى يصل الحدّ إلى مُهاجمة الجسم نفسه.
حدّد العلماء بعض أنواع الكائنات الحيّة الدّقيقة التي تُساعد جهاز المناعة على النّمو وتنظيم وظيفته، وتتواجد تلك الكائنات في الطّين غالباً، ونوع من البكتيريا يُسمّى العصيات اللّبنية، وبذلك يصبح علينا تعلم النّظافة المعتدلة وعدم المبالغة حتى لا نفقد الفوائد التي تعود على الجسم من تلك الكائنات.
تسبّب النّظافة الزّائدة تعرّض الجسم إلى فقدان الحصانة وبذلك يصبح أكثر عرضة لمخاطر الموادّ السّامة الموجودة بالمستحضرات الكيميائيّة التي يمكن أن تلحق أضراراً بالغة بصحّته.

شاهد أيضاً

علاقة النظافة بالطاقة السلبية

النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com