الرئيسية / الحشرات والمكافحة / الحشرات المسالمه

الحشرات المسالمه

في علم الحيوان يتمّ تصنيف الحيوانات على أسس علميّة معيّنة، وتعتمد على خصائص كثيرة تشترك فيها الفصائل المصنّفة، ومن أصناف الحيوانات “اللافقاريّات”. الحيوانات اللّافقاريّة هي حيوانات لا تمتلك عموداً فقاريّاً، وهي أشمل وأوسع من الحيوانات الفقاريّة. ومن أصناف الحيوانات اللّافقاريّة “الحشرات”، فما هي الحشرات؟ وما هي أنواعها؟ وما هو تأثير وجودها على البيئة؟ الحشرات هي نوع من أنواع الحيوانات اللّافقاريّة، وهي مفصليّات الأرجل، وتعتبر الحشرات الكائنات الحيّة الأكثر إنتشاراً من هذا التصنيف، حيث تمثّل ما نسبته 75% من الحيوانات، وقد عرف منها حتّى اليوم أكثر من 125 مليون نوع. وبعض الدراسات في علم الحشرات تدلّ على أنّ الحشرات قد وجدت منذ بداية الحياة على الأرض، وفي العصر الفحميّ. والحشرات توجد وتعيش في كلّ البيئات تقريباً، إلّا أنّ أنواعاً قليلة منها تفضّل العيش في الماء “أو ما يسمّى القشريّات”. تدلّنا الأبحاث والدّراسات لعلماء الحشرات أنّ عدد الحشرات على الكرة الأرضيّة قد يوازي عدد سكان العالم أو يضاهيه حتّى، وتوجد أنواع كثيرة منها كلّها تصنّف تحت قسم “المفصليّات”؛ وذلك لأنّها تمتلك أرجل مفصليّة، وجسمها مقسّم إلى حلقات، وله غطا خارجيّ صلب. تصنّف الحشرات إلى أصناف عديدة ومختلفة؛ ومن هذه الأصناف لدينا اليعاسيب، والسراعيف، والجنادب، والفراش والعثّ، والذباب (مثلاً الذباب الزّجاجيّ الأخضر، والذباب الزّجاجي الأزرق، وذبابة تسي تسي)، والبقّ الحقيقيّ، والخنافس (مثلاً خنفساء الدّعسوقة، وخنفساء جالوت الإفريقيّة)، والنّحل (مثلاً نحلة العسل الأوروبيّة)، والدبابير، والنّمل. أمّا فيما يتعلّق بغذاء الحشرات فهو كثير وشامل لكلّ أنواع الطّعام، سواء أكان نباتيّاً أو حيوانيّاً. فالحشرات تأكل كلّ شيء؛ سواء اللحوم، أو الدّم، أو الرّيش، أو السّجاد، أو العظم، كما أنّها قد تأكل الخشب، والورق، والسجائر. كما أنّه هناك بعض الحشرات التي تتغذّى على الحشرات الأخرى، فاليعاسيب مثلاً تتغذّى على الذباب والبعوض، ومنها من يتغذّى على دماء الإنسان كحشرة تسي تسي. وقد كانت بعض الحشرات قد ذكرت في القرآن الكريم، لتدّل على عجائب الله في خلقه وقدرته. ومن الحشرات التي سمّيت بها بعض سور القرآن الكريم: النّحل، والنّمل، والعنكبوت. كما جاء ذكر البعوض في سورة البقرة أيضاً؛ يقول تعالى: “إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِين” (سورة البقرة). كما وذكر أيضاً الذباب، والجراد، والقمل، وقد كانوا من الحشرات الضارّة للإنسان والبيئة. كما وتصنّف الحشرات كذلك إلى حشرات نافعة وحشرات ضارّة للإنسان والبيئة. حيث أنّ الحشرات النافعة قد نستفيد من بعضها في إنتاج بعض المنتجات كالحرير، والذي يصنع من دودة القزّ، والعسل والذي يصنعه النّحل. كما أنّ بعض الحشرات تعتبر مصدراً غذائيّاً لغيرها من الكائنات الحيّة. كما أنّ الحشرات تقوم بدورها الأساس في تلقيح المحاصيل، وتقوم كذلك بالتخلّص من الحشرات الضارّة والتخلّص منها، وهي تعمل أيضاً على تهوئة التربة وزيادة خصوبتها. أمّا الحشرات الضارّة للبيئة والإنسان فيجب التخلّص منها، حيث أنّها تكون سبباً في كثير من الأحيان في نقل الأمراض والميكروبات المختلفة للإنسان. كما أنّها تضرّ بالبيئة، فقد تسبّب هلاك المحاصيل، وإتلاف البيئة، كما أنّها قد تؤذي الحيوانات الأخرى. ومن الحشرات الضارّة للإنسان وقد تصيبه بأمراض النّوم “ذبابة تسي تسي محتويات ١ الحشرات ٢ علاقة الحشرات بالإنسان ٣ الحشرات المسالمة ٣.١ دورة العناصر الطبيعيّة ٣.٢ نقل حبوب اللقاح ٣.٣ مصدرٌ للغذاء ٤ المراجع الحشرات تندرج الحشرات في علم الأحياء – من حيث التصنيف – تحت مملكة الحيوانات، وهي تنتمي إلى مجموعة تُسمّى المِفصليّات، أي إنّها لا تمتلك عاموداً فقريّاً أو أيّ نوعٍ من العظام لتدعم أجسادها، وإنَّما لها أجساد رخوة تُغطِّيها قشور صلبة نسبيّاً، وهي من مِفصليّات الأرجل، وأجسادُها بشكل عامّ تتكوَّن من ثلاثة أجزاءٍ، هي: الرّأس، والصّدر، والبطن، وغالباً ما يكونُ لها ثلاثة أزواجٍ من الأرجل على جانبَي جسدها. والحشرات هي من أكثر مجموعات الكائنات الحيّة تنوُّعاً وأوسعها انتشاراً، وهذه المِيزة في الانتشار الواسع تعود لعدَّة خصائص تمتلكها الحشرات، أهمها قدرتها الهائلة على التكيّف في جميع البيئات والقارات (عدا القارّة المُتجمّدة)، وقد اكُتشفَ وصُنِّف من أنواع الحشرات حتى هذا اليوم ما يُقارب المليون نوع، ما بين الخنافس، والجنادب، والنّحل، والدّبابير، والفراش، والعثّ، والذّباب، واليعاسيب، والسّراعيف وغيرها، ويُقدَّر العدد الكليّ للحشرات على الأرض (المعروفة منها وغير المعروفة بعد) بما يتراوحُ من خمسة إلى عشرة ملايين نوع، والتي قد يطولُ الوقت حتى تُكتشَف جميعها.[١] علاقة الحشرات بالإنسان علميّاً، تُصنَّف الحشرات إلى مئات وآلاف الفصائل بحسب تشريحها، ومظهرها، وتكيُّفها مع بيئتها، لكن بالنسبة للشّخص العادي غير المُتخصّص فإنَّ من المُمكن تصنيف هذه الكائنات ما بيْن حشرات ضارّة للإنسان، وحشرات نافعة له، وحشرات لا تؤثر عليه، وفي الحقيقة فإنَّ الحشرات (كفصيلة كاملة) لا تُشكِّل ضرراً على البيئة؛ لأنّها جزءٌ طبيعيٌّ من النّظام البيئيّ وتُؤدِّي دوراً في توازنه، فأضرارُها توازي منافعها للبيئة، وإذا اختفت جميعُ الحشرات من على الأرض فسوف تتغيَّر البيئة جذريّاً وتندثر الكثير من الكائنات الأخرى، إلا أنَّ الإنسان يهتمُّ بمُكافحة أنواعٍ مُعيَّنة من الحشرات لما قد يكونُ لها من آثار سلبيَّة على الاقتصاد والصحَّة.[٢] وغالباً ما يهتم الإنسان الذي يشتغل بالزّراعة أكثر من غيره بأثر الحشرات على حياته، وذلك لعدة أسباب أهمّها أنّ الحشرات تتكاثر بشكل أكبر في المناطق الزراعيّة، ممّا يجعلهما كلاهما يتقاسمان نفس البيئة، وبالتّالي فإنّه يحتاجُ لدراسة تأثيرها عليه من نواحٍ عديدة، أوَّلُها تأثيرها على إنتاجه الزراعيّ الذي يشتغل به طوال العام، وهنا تُعتبر الحشرات الضارّة بمقام الآفة بالنسبة له، وذلك لأن وجودها من المُمكن أن يُتلِف كامل محصوله بوقت قصيرٍ جدّاً، كأن يُهاجم سرب من الجراد الحقول، أو أن تعمل الحشرات الصّغيرة على إتلاف النّبات عن طريق التطفّل عليها والتهامها، ومن هُنا، فإنَّ مُكافحتها تُصبح ضرورةً أساسيَّةً للحفاظ على الإنتاج الزراعيّ. في الواقع، تُقدِّر بعضُ الدّراسات أنَّ الحشرات تستهلكُ أو تُتلِف 10% من المحاصيل الزراعيّة في الدّول الصناعيّة المُتقدِّمة، وحوالي 25% في الدّول الناميّة. كما قد تكونُ الحشرات سبباً أحياناً في نقلِ الأمراض الخطيرة التي تُؤثِّر على صحة الإنسان، وقد تُؤدي إلى وفاة أعدادٍ كبيرة من البشر، وعندها تُصبح آفة خطرة جداً.[٣] الحشرات المسالمة الحشرات المُسالمة هي تلك الأنواع التي لا تُسبِّب ضرراً للإنسان أو لغذائه، وقد تكونُ مُفيدة للبيئة ومُهمَّة لها، أو قد لا يكونُ لها ببساطةٍ أيّ تأثير على بني البشر. والحشرات هي كائناتٌ تُساهم في التّوازن الطبيعيّ للأنظمة البيئيّة، فرُغم أنَّ لها آثاراً سلبيَّة كبيرةً على النّباتات والمحاصيل الزراعيَّة، إلا أنَّها أيضاً تُؤدِّي دوراً جوهريّاً في الطّبيعة. دورة العناصر الطبيعيّة تُساعد الحشرات على إتمام الدّورة الطبيعيّة للمواد الكيمائيّة، فهي تعملُ على إشباع التّربة بالأكسجين، والاحتفاظ بمياه الأمطار، وتُساعد على تقليب التّربة أكثر من ديدان الأرض نفسها (عن طريق حفر جُحورٍ لتعيش فيها أو تدفن فيها بيُوضها)، كما أنَّها تُساهم في زيادة توزيع المواد الغذائيَّة – مثل المعادن وما سواها – في البيئة. عدا عن ذلك، تَحولُ الحشرات دون تراكم كميَّات كبيرةٍ من مُخلَّفات وسماد الحيوانات، فهي تعملُ على تفتيته وتحليله بواسطة الفطريّات والبكتيريا التي تنشرها، ولولا نشاطها هذا لأصبحت الغالبية العُظمى من الأراضي الزراعيّة والبراري المفتوحة مُغطَّاة بروث المواشي وغيرها من الحيوانات، وفي الواقع، يستورد بعضُ المزارعين في أستراليا والولايات المُتَّحدة خنافس الرّوث من شرق أفريقيا لتُساعد على التخلُّص من مُخلَّفات قطعانهم.[٣] نقل حبوب اللقاح من أهمِّ الوظائف الطبيعيّة التي تُؤدّيها الحشراتُ النّافعة للإنسان هي نشرُ حبوب اللّقاح ونقلُها ما بين الأزهار، وضرورةُ ذلك تكمنُ في تلقيح وتكاثر النّباتات والانتشار في الطّبيعة، فالعديد من الأشجار المُثمرة تحتاج لهذه الحشرات لإنتاج فاكهتها، ومنها البرتقال، والتفّاح، والبرقوق، والفراولة، والكُمثّرى، والعنب. وتُساهم العديد من أنواع الحشرات بصُورة جوهريّة في نقل حبوب اللّقاح، ومن أبرزها في هذا الخُصوص النّحل، والزّنابير، والفراشات، والعثّ، والذّباب. وقد تُلقِّح الحشرات أيضاً محاصيل الخضار، مثل البازيلاء، والبصل، والجزر، والملفوف، والأزهار كال[[قرنفل والأركيد وغيرها.[٤] مصدرٌ للغذاء القيمة الغذائيَّة للحشراتِ أيضاً هي واحدةٌ من أهمِّ فوائدها للبيئة، فهي تُشكِّل غذاءً جوهريّاً للكثير من أنواع الحيوانات، مثل آكل النّمل، والطّيور، والأسماك، والضفادع، والسّحالي، والقوارض، بل قد تكون غذاءً لبعض النّباتات الاستوائيّة الفريدة، مثل شرك الذّباب، والنّبات الإبريقيّ، والنّدية. والإنسانُ نفسه يعتمد في العديد من مناطق العالم، خُصوصاً في أفريقيا وشرق آسيا، على الحشرات كمصدرٍ للطّعام، مثل الجراد، والصّراصير، والعناكب، كما تمنحُ الحشراتُ الإنسانَ الكثير من المُنتجات المُهمَّة، وأبرزها العسل وشمع العسل (من النحل)، والحرير (من دودة القزّ)، وعدا عن ذلك كُلِّه، فالعديدُ من الحشرات تتغذّى على أنواعٍ ضارّة للإنسان من فصيلتها، ممَّا يجعلُها وسائل فعَّالة للكفاح البيولوجيّ الطبيعيّ للآفات الزراعيّة.

شاهد أيضاً

حشرة النملة الرصاصة

يعتبر النمل من الحشرات الاجتماعيّة المنتمية إلى رتبة غشائيات الأجنحة وشعبة المفصليات، يوجد منه أكثر …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com